|
|

|
المرأة الموريتانية
|
|
|
|
ماذا يقول تقرير التنمية الإنسانية العربية الصادر 2002 عن المرأة الموريتانية
* تأتي موريتانيا– حسب مقياس التنمية الإنسانية العربية الصادر سنة 2002 - في مجال تمكين المرأة في المرتبة ما قبل الأخيرة، متقدمة على جيبوتي ، ويقيس هذا المؤشر مشاركة المرأة في الأنشطة الاقتصادية والمهنية والسياسية باستخدام مؤشرات الدخل للفرد، ونسبة النساء في الوظائف المهنية، وحصة النساء في مقاعد البرلمان.
أرقام مخيفة
* معدلات الأمية بين النساء الموريتانيات 68.6% * معدل التحاق النساء الموريتانيات بالتعليم الابتدائي 72 % * معدل التحاق النساء الموريتانيات بالتعليم الإعدادي 4% * معدل التحاق النساء الموريتانيات بالتعليم الثانوي 11% * المعدل الإجمالي لالتحاق النساء الموريتانيات بالتعليم 1.4%
* معدل نسبة الإناث الموريتانيات في التعليم الابتدائي 50% * معدل نسبة الإناث الموريتانيات في التعليم الإعدادي 37% * معدل نسبة الإناث الموريتانيات في التعليم الثانوي 17 %
* معدل وفيات الأمهات في موريتانيا لكل 100.000 من المواليد الأحياء 550 حالة وفاة. * نسبة الحوامل في موريتانيا اللواتي يعانين الأنيميا 24% * العمر المتوقع للإناث في موريتانيا عند الولادة هو 53.1 سنة * نسبة الأطفال الأقل من خمس سنوات الذين يعانون نفص الوزن والهزال المعتدل والحاد 7 % التقزم المعتدل والحاد 44 % * نسبة الرضع الذين يعانون نفص الوزن عند الولادة 23 % والحاد 9%
اتفاقية القضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة * إلى تاريخ صدور تقرير التنمية الإنسانية في العالم العربي 2002 لم تكن موريتانيا قد صادقت على اتفاقية القضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة، في حين صادقت على اتفاقية حقوق الطفل سنة 1991 إن هذه الأرقام تدل بوضوح لا لبس فيه أن شعار تحرير المرأة الذي طالما تغنى به الساسة في موريتانيا ورقصت له نساؤنا الفضليات لم يكن سوى تهويمات حالم.
* نسبة الطلاق في موريتانيا لا تتوفر معلومات دقيقة عن نسبة الطلاق في موريتانيا، وهذا دليل ملموس على تقصير المرأة الموريتانية في معرفة حجم الظلم الواقع عليها، حتى تدافع عن حقها، وقصور منها في معرفة مشاكلها الحقيقية التي يجب أن تناضل من أجلها، وحسب قناة " العربية" فإن موريتانيا " تتربع على قمة هرم أرقام الطلاق في العالم العربي، بنسبة قدرتها كتابة الدولة لشؤون المرأة في استراتيجيتها للفترة من 2001 إلى 2005 بمعدلات تصل إلى 40% بين الزيجات في الريف، و37% في المدينة، بينما تقدرها منظمات أهلية مستقلة بـ42% على المستوى الوطني" وأنا على ثقة تامة بعدم صحة هذه الأرقام إلا أنها تعبر عن مدى حجم الكارثة التي تعيشها المرأة الموريتانية ولا تشعر بمخاطرها عليها هي وعلى أبنائها؛ لأنها غدت فريسة لشبق الرجال المنفلتين من كل القيم والأخلاق، همهم أن يشبعوا منها نهمهم ثم يرمونها على قارعة الطريق، و سأورد هنا أرقاما عن الطلاق في موريتانيا – أرى أنها - أكثر دقة استقيتها بجهودي الخاصة منذ عشر سنوات وهي كما يلي : * بلغت نسبة المطلقات من مجموع النساء الموريتانيات – وليس نسبة الطلاق - حسب إحصاء 1977 م 12% . * وقد انخفضت نسبة المطلقات من مجموع النساء الموريتانيات – وليس نسبة الطلاق - وفق إحصاء 1988 إلى 10,5% أما التحقيق الوطني حول الخصوبة " Enquete National Mauritanienne Sure La Fecondite " الذي أجري سنة 1981 على 3502 امرأة، والذي ما يزال – لحد الآن - هو المرجع الأهم في هذا المجال - فقد ورد فيه أن نسبة النساء المطلقات تصل إلى 13,8% من مجموع النساء غير العازبات، و أن نسبة النساء اللواتي انتهت زيجاتهن الأولي بالطلاق يمثلن 30,9% من مجموع النساء غير العازبات، وأن نسبة النساء اللواتي انتهت زيجاتهن الأولي بالطلاق هي 30,9%
لكن كتابة الدولة المكلفة بشؤون المرأة تقدم نسبة الطلاق في موريتانيا على أنها 37,2%، وهذه النسبة غلط كبير؛ لأنها تجمع بين نسبتي الزيجات الأولي التي انتهت بالطلاق: 30,9% ، مع الزيجات التي انتهت بالترمل : 6,3 % وتجعل منهما نسبة واحدة للطلاق. وقد جاء في هذا التحقيق– تعقيبا على هذه الأرقام - "إن مقارنة مآل الزواج الأول في موريتانيا بدول عربية وإسلامية : ـ تونس ـ سوريا ـ المغرب ـ السنغال ـ تظهر حالة كبيرة من عدم الاستقرار لدى الأسر الموريتانية"
* بينت دراسة ملامح الفقر التي أنجزها المكتب الوطني للإحصاء سنة 1992، أن نسبة الفقر لدى الأسر التي تعولها نساء اقل ارتفاعا من الأسر التي يرأسها رجال. وإذا وضعنا في الحسبان أن الأسر التي ترأسها نساء وتنفق عليها تبلغ 36,5% على المستوى الوطني، كما ورد في الإستراتيجية الوطنية للترقية النسوية التي أعدها مجموعة من الخبراء الدوليين والوطنيين في مارس سنة 1995 ، فإن هذه الحقيقة - رغم قناعتي بخطأ هذه النسبة وقد بينت ذلك في بحثي عن الطلاق - تدل على أن هناك موارد مشبوهة يستفيد منها النساء اللائي يعلن أسرا
* المرأة الموريتانية لا تبالي بقضيتها وتترك الرجل يفكر نيابة عنها – لأنها مدللة - في قضاياها المصيرية، ولا تقرأ ما يصدره الرجال من قوانين يقيدون به حريتها، والدليل على ذلك أن " مدونة الأحوال الشخصية الموريتانية" لم تأت استجابة لمطالب حركة " نسوية" أو استجابة لضغط المرأة وإنما تكرم بها عليها ولي نعمتها " معاوية ولد الطايع" فجاءت دون مستوى مدونات الأحوال الشخصية في العالم العربي بأسره، ويكفي دليلا على ذلك أنها تعتبر المرأة غير " كامل الأهلية " بحيث لا يحق لها أن تصرفت في أكثر من ثلث مالها هبة أو تبرعا إلا برضا زوجها، الذي تجعل له المدونة حق الحجر على المرأة في هذا التصرف. لقد ورثت المرأة الموريتانية عن جدتها " الإفريقية" و أمها " البربرية" التي كانت تتنقل في الصحاري ترعى الغنم وتمتاح الماء كثيرا من التحرر حتى قالت الكاتبة الفرنسية كاترين بيلفود( Catherine Belvaude): إن المرأة الموريتانية العربية تظهر دائما في حرية كاملة فهي غير محجبة ولا منزوية بعيدا عن الرجال ولا تشكوا من وجود ضرات تكرههن"
* نسبة البطالة بين النساء الموريتانيات غير معروفة
إن اختزال قضية المرأة في دخولها القوات المسلحة، وأسلاك قوات الأمن الوطني، واقتحامها لأعمال كانت حكرا على الرجل، هو تبسيط للقضية ينم عن قصور في التصور مرده إلى عدم استيعاب "قضية المرأة" و المكاسب التي حققتها المرأة العربية في هذا المجال. إن قضية المرأة في موريتانيا قضية معقدة تمتزج فيها العادات بالتراث، ويختلط فيها غياب الوعي بنية تفكير المجتمع، وثقافته التي ما تزال تحتفي بالمولود الذكر، و تكره المولودة الأنثى، والنظرة الدونية التي تنظر بها المرأة إلى نفسها قبل أن ينظر بها إليها الرجل. المرأة في موريتانيا لا تعدو كونها دمية مدللة، لا يرد لها طلب أو يعصى لها أمر، لكنها في الوقت ذاته لا تسهم في مسار الحياة؛ لأنها غير قادرة على التفكير ولا مؤهلة له ، ينحصر اهتمامها في عوالم الجسد، لا تريد من التحرر سوى تحرر جسدها من سلطة الأب والأخ كي تفعل ما تريد وتسافر حيث تشاء، أما التحرر العقلي من الجهل والخرافات والصورة النمطية التي يراد لها أن تبقى حبيسة لها حتى وإن صارت وزيرة أو شرطية فلا تريده. إنها لم تطمح في يوم من الأيام لتكون مشاركة في صناعة القرار، وإن كانت قد خرجت تحولت إلى طعم في يد السماسرة يقتنصون به المال، و يستميلون به الناخبين. هل استطاعت موريتانيا أن تنجب امرأة كا"خناثة بنت بكار" التي ترجم لها الزيركلي في كتابه "الأعلام" رغم أن القصر الملكي هو الذي علمها حتى صارت تستدرك على ابن حجر وتناظر الرجال، وتتدخل في شؤون السياسة لترجيح الكفة لصالح ابنها كي يتولى الملك بعد والده مولاي إسماعيل في المغرب؟ هل ناضلت المرأة الموريتانية من أجل قضية فكرية أو سياسييه أو ثقافية ؟ كم قدمت المرأة الموريتانية من تضحيات في سبيل الدفاع عن قضيتها وانتزاع حقوقها؟ وما هو إسهامها في حقل الأدب والمعرفة ؟ و كم عدد الموريتانيات اللائي يترأسن جمعيات ثقافية أو نواد أدبية؟ كم عدد النساء في اتحاد الكتاب والأدباء في موريتانيا؟ لقد أقامت الأخت " بثينة بنت الكتاب" السنة الماضية 2005 معرضا للفن التشكيلي في نواكشوط فكان الخبر الأول في وسائل الإعلام الرسمي، لأنه مثل ثورة في اهتمام المرأة الموريتانية.
إن التحدي الذي سيواجه المرأة الموريتانية بعد أن تتخلص من ركام الجهل والتخلف هو أن تسهم مع الرجل في مواجهة التحدي الذي يواجه الأمة كلها، تحدي الفجوة الرقمية التي تزداد بين الشعوب كل يوم، والتي تتمثل في توليد المعرفة وتوظيفها، وهو ما يتجسد في محورين أساسيين هما: محور اكتساب المعرفة، ويشمل توليد المعرفة الجديدة، وتطبيق هذه المعرفة، واستخلاصها، وتنظيم المعلومات، والنفاذ إليها. محور العناصر الأساسية لإقامة صناعة المعلومات: محتوى المعلومات ومعالجتها ، وتوزيعها. وهذان المحوران لا يمكن أن يقوما في مجتمع لا توجد فيه تقنية متطورة قادرة على الإسهام في إنتاج المعرفة. ففي الوقت الذي يقيسون فيه معدل الفجوة الرقمية بعدد مستخدمي الإنترنت لكل مائة ألف نسمة ، وعدد مواقع الإنترنت لكل عشرة آلاف نسمة، وعدد الحواسيب الشخصية لكل ألف نسمة، وعدد الهواتف الثابتة لكل ألف نسمة، يباهي الإعلام الموريتاني بأن سيدة صارت تسوق سيارة أجرة؟؟؟؟؟؟ إن موريتانيا تقبع في ذيل قائمة العالم العربي في هذا المجال ولا يوجد خلفها إلا اليمن وجيبوتي.
|
|
|